السيد الگلپايگاني
1343
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة السابعة : ( حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمى ، لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة » « 1 » . أقول : في الشهادة بالطلاق ثم الرجوع عنها ، ذكر المحقق رحمه اللَّه صورتين ، إحداهما : أن تكون الشهادة بعد الدخول ، والثانية أن تكون قبله . والمقصود بالبحث في هذه المسألة هو الضمان ، وأما حكم الحاكم فلا ينتقض برجوع الشاهدين ، لأن قولهما في الرجوع محتمل ، فلا يردّ القضاء المبرم بقول محتمل . وثبوت الضمان وعدمه في هذه المسألة مبني على أن البضع هل يضمن بالتفويت ، كما لو فوّت الشخص منافع أجير لغيره بحبس ونحوه ، أم لا يضمن ، كما لو فوّت منافع الحرّ بحبسه ، فإنه لا يضمن له شيئاً ؟ قال المشهور بالثاني ، وعلى هذا ، فلو قتلها الزوج أو قتلت هي نفسها لم يضمن بضعها ، وكذا لو غصب أمة وماتت في يد الغاصب ، يضمن بذلك قيمة الأمة وقيمة منافعها وإن لم يستوفهادون بضعها مع عدم استيفائه .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 144 .